لا تقوم به الحجة ولم يرفعه أكثرهم.
وقد حكي عن يزيد بن هارون أنه كان يعيب أصحاب الرأي بقوله: أمر الله بالإشهاد عند التبايع فقال: {وأشهدوا إذا تبايعتم} وأمر بالنكاح، ولم يأمر بالإشهاد عند النكاح، فزعم أصحاب الرأي أن البيع الذي أمر الله بالأشهاد عنده جائز بغير شهود، وأن النكاح الذي لم يأمر بالإشهاد عنده لا يجوز إلا بشهود.
قال أبو بكر: وإيجاب الشهود في عقد النكاح إيجاب فرض، والفرائض لا يجوز إيجابها إلا بحجة، ولا حجة مع من أوجب الشاهدين عند عقد النكاح.
وقد اختلف في ذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد جاء الحديث الثابت الدال على إجازة النكاح بغير شهود.