فقال: لا يحل للعبد أن يتسرى، أذن له سيده أم لم يأذن له، لأن الله - تبارك وتعالى - إنما أحل التسري للمالكين، والعبد لا يملك.
قال أبو بكر: قول ابن عمر، وابن عباس أولى.
واختلفوا في الجارية التي يستحق أن يقال لها: سرية.
فقالت طائفة: إذا وطئها فقد تسراها. كذلك قال ربيعة، ومالك بن أنس، وبه قال أحمد، وإسحاق، وحكي ذلك عن بكير بن الأشج.
وقالت طائفة: لا تكون سرية وإن حللت عليها إزارك حتى تبوئها بيتا.
كذلك قال الأوزاعي. وحكي عن الشافعي أنه قال في الإماء: التسري: طلب الولد حبلت، أو لم تحبل. فإن عزل عنها: فذلك تسري.
وحكي عن النعمان أنه قال: لا تكون سرية حتى يحصنها، ويطلب ولدها، ويبوئها بيتا.