وكان الشافعي يقول: إن نكحته و [هي] تعرف عسرته، فحكمها كحكم المرأة التي تنكح موسرا [فيعسر] ، لأنه قد يوسر بعد العسر، ويعسر بعد اليسر.
واختلفوا في القدر الذي ينظر من لا يجد ما ينفق على أهله.
فقال حماد بن أبي سليمان: يؤجل سنة، وكان مالك يقول: ينتظر الشهر، ونحو ذلك من الأيام. وروي عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: اضربوا له [شهرا أو] شهرين.
وقال الشافعي: لا يؤجل أكثر من ثلاث، ولا تمنع المرأة في الثلاثة أن تخرج فتعمل [أو] تسأل.
وكان مالك يقول في الذي لا يجد ما ينفق على زوجته: إذا فرق الإمام بينهما تكون تطليقة واحدة، وتكون عنده على تطليقتين أن يزوجها بعد ذلك، وإن أيسر بعد أن يفرق السلطان بينهما فهو أحق بها ما دامت في العدة.