فإن عادوا في ملكه بعد أن ملكه عنهم بشراء أو بغير شراء لم يعد عليه الإيلاء ولا يعتقونه. هكذا قال أبو ثور، وهو أحد قولي الشافعي.
وقد قال الشافعي: إن عادوا إلى ملكه فهو مولي. هكذا قال أصحاب الرأي. وقال الأوزاعي: إذا باع غلامه الذي حلف يعتقه لا يطؤها قبل الأربعة الأشهر سقط الإيلاء.
واختلفوا في الرجل يحلف لا يطأ زوجته حتى تفطم ولدها.
فقالت طائفة: ليس بمولي إذا أراد الإصلاح. روي هذا القول عن الحسن البصري، وبه قال قتادة، والأوزاعي. وحكى أبو ثور عن الشافعي أنه قال: هو مولي، وحكى عنه الربيع أنه قال: لا يكون موليا، لأنها قد تفطمه قبل الأربعة أشهر إلا أن يريد: لا أقربك أكثر من أربعة أشهر.
وكان أبو ثور يقول: إذا أمكنه الجماع فهو مولي، فإن جامع كفر، وإن تركها حتى تمضي أربعة أشهر فوقفته وقف.
وفيه قول سواه وهو: ما كان بينه وبين الفطام أربعة أشهر، وهو ينوي ذلك الفطام لا ينوي دونه فهو مولي، وإن كان بينه وبين الفطام أقل من أربعة أشهر فليس بمولي. هذا قول أصحاب الرأي.