فهرس الكتاب
وقالت طائفة: يجزئه. هكذا قال النعمان، ومحمد.
قال أبو بكر: لا يجزئه، لأنه أعطى غير من أمر بإعطائه.
وكان أبو ثور يقول: لا يعطي أم ولده ومملوكه ومدبره، وهذا على مذهب الشافعي، وأصحاب الرأي.
وفي قول الشافعي، وأصحاب الرأي لا يعطي مكاتبه، وقال أبو ثور: إن أعطاه رجوت أن يجزئ، لأن لهم في الصدقات حق.
قال أبو بكر: وعلة الشافعي حيث منع أن يعطي مكاتبه يقول: لعله يعجز فيرجع إليه. ولعل من علة أبي ثور أن يقول: قد يعطي قريبا فيمت ويرثه المعطي، فتكون العطية جائزة ولو مات فرجع إليه بالميراث لم يضره وفي هذا حديث.
وفي قول مالك والشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي: لا يجوز إعطاء العبيد من الزكاة.
وكان أبو ثور يقول: لا بأس أن يعطى منه فقراء أهل الذمة، وفقراء أهل دار الحرب إذا كانوا في بلاد الإسلام مستأمنين وذلك أن الله قال: {ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا} .