فهرس الكتاب

الصفحة 4935 من 6922

قال الحسن: ألم تسمع إلى قوله: {فإن أمن بعضكم بعضا} .

وقال أيوب: هو بالخيار، وهذا على مذهب الشافعي، وأصحاب الرأي، وبه قال أحمد، وإسحاق، وأكثر أهل العلم اليوم يقولون بهذا القول، وقد احتج بعض أصحاب الحديث بأن البيع ينعقد وإن لم يحضره شاهد، وأن ذلك ندب، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لو كان ذلك فرضا لأحضر حين بايع الأعرابي الفرس الذي كان معه شهودا، فدل لما عقد البيع ولم يحضر شاهدا على أن الأمر بالإشهاد على البائع أمر ندب لا أمر فرض.

8159 - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثني عيسى، قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرني شعيب، عن الزهري، قال: حدثني عمارة بن خزيمة بن ثابت أن [عمه] حدثه - وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتاع فرسا من أعرابي فاستتبعه النبي صلى الله عليه وسلم ليقضيه ثمن فرسه، فأسرع النبي عليه السلام المشي وأبطأ الأعرابي، فزيد في القوم على الفرس الذي ابتاعه النبي عليه السلام فناداه الأعرابي فقال: إن كنت مبتاعا هذا الفرس فابتعه وإلا بعته. فقال:"أوليس قد ابتعته؟"قال: لا والله ما بعتكه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"بل قد ابتعته"، وجاء خزيمة فاستمع لمراجعة النبي صلى الله عليه وسلم والأعرابي، فطفق الأعرابي يقول: هلم شهيدا أني بعتك. فقال خزيمة: أشهد أنك قد بايعته. فأقبل النبي عليه السلام على خزيمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت