الربح راضيا بذلك، وقد حيز عليه سنين قال: ليس به عندي بأس إذا كان شيئا معلوما. وشبهه بالمضاربة، وقال: هو مثل المضاربة. وهذا اختلاف من قوله.
قال أبو بكر: لا يجوز دفع العروض مضاربة، لأن الثوب قد يدفعه الرجل مضاربة وقيمته مائة درهم فيبعث العامل في التجارة حتى إذا حصل وجد قيمته بمثل ذلك الثوب مائة درهم، أو تكون قيمته يوم يقبضه مائتي درهم فلا يعملا إلا اليسير حتى يصير قيمة ذلك الثوب مائة درهم، وهذا يدخله الجملة، ولا يجوز في الجملة من القراض إلا ما أجمعوا عليه.
مسائل
أجمع أهل العلم على أن للعامل أن يشترط على رب المال ثلث الربح أو نصفه أو ثلثيه أو ما يجمعان عليه بعد أن يكون مال كل واحد منهما [معلوما] منه.
وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إبطال القراض الذي يشترط أحدهما فيه لنفسه دراهم معلومة.