كذلك قال مالك بن أنس، والأوزاعي، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي.
وكذلك إن قال: نصف الربح إلا عشرة دراهم، أو لك نصف الربح وعشرة دراهم، أو قال أحدهما: لي عشرة دراهم وما بقي فلك. كل هذا فاسد، فإن لم يكن العامل عمل بالمال في هذه المسائل رد المال، وإن كان عمل في المال فوضع أو ربح، فالوضيعة على رب المال، والربح له، وللعامل أجر مثله. وكذلك لو عزل من المال مائة درهم فقال: ما كان في هذا من ربح فلك [دوني] ، وما تصيب من الفضل في سائر المال [فليا] . فالجواب فيه كما قلناه في المسألة قبلها.
وإذا دفع إليه مالًا فقال: خذ هذا المال مقارضة أو مضاربة أو معاملة على كذا وكذا وبين ذلك، فهو جائز.
وإذا دفع إليه المال يعمل به على أن ربحه للعامل ولا ضمان عليه.
ففي قول مالك: قد أحسن ولا بأس به ولا شيء على العامل.
وفي قول أصحاب الرأي: إذا دفع إليه مالًا مضاربة على أن ما رزق الله فيه من شيء فهو للمضارب. قال: فإن عمل به فالربح للمضارب والمال عليه دين، وهو ضامن للمال حتى يوفي رب المال الذي أعطاه، وإن هلك المال قبل أن يعمل به، هلك من مال المضارب.