وقال أحمد، وإسحاق: يكسو ثوبا جامعا تجوز فيه الصلاة. وقال أبو عبيد: يجزئ الثوب الواحد.
وقال أصحاب الرأي: إن أعطى كل مسكين ثوبا إزارا أو رداء، أو قميصا أو قباء أو كساء أو سراويل فإن ذلك لا يجزئه من الكفارة، إذا كسا عشرة مساكين، ولا يجزئ نصف ثوب لكل مسكين، ولا تجزئ قلنسوة ولا خفين ولا نعلين.
قال أبو بكر:
قال الله: {أو كسوتهم} فكل ما يقع عليه اسم كسوة مما قاله أحد من أهل العلم جائز على ظاهر الكتاب إلا ما منع منه إجماع، فأما ما يحكى عن الأشعري أنه كسا ثوبين ثوبين فيحتمل أن يكون ذلك تطوعا تطوع به إذ لا أعلم أحدا قال: لا يجزئ أقل من ثوبين للرجال والنساء.
وفيه قول ثان: وهو أن يكسو ثوبين ثوبين لكل مسكين، روي هذا القول عن أبي موسى الأشعري.
8983 - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن هشام، عن محمد أن أبا موسى حلف على يمين فبدا له أن يكفر فكسا ثوبين ثوبين من معقدة البحرين.