أو ما وقع عليه اسم بيت أو بيت حجارة أو مدر سكن حنث، كذلك قال: الشافعي، وقال أصحاب الرأي: إذا سكن بيتا من شعر أو فسطاطا أو خيمة لم يحنث إذا كان من أهل الأمصار، وإنما يقع هذا على معاني كلام الناس، وإن كان من أهل البادية حنث في قول أبي ثور وقولهم جميعا. وإذا حلف أن لا يسكن بيتا لفلان فسكن صفة له لم يحنث في قول أبي ثور قال: وذلك أن الصفة لا يقال لها بيتا في [اللغة] ولا التعارف بين الناس.
وقال أصحاب الرأي: يحنث، لأن الصفة بيت إلا أن يكون نوى البيت دون الصفاف، فإن نوى ذلك لم يحنث.
قال أبو بكر: لا يحنث. وإذا حلف أن لا يسكن دارا لفلان وهو ينوي بالأجر فسكن دارا بغير أجر لم يحنث في قول أبي ثور، ويحنث في قول أصحاب الرأي وذلك أنه لم يكن قبل ذلك كلام يذكر فيه الأجر.
قال أبو بكر: الأيمان على نيات الحالفين، ولا حنث عليه.
وإذا حلف أن لا يسكن دار فلان هذه فسكن بعضها حنث في قول أبي ثور وأصحاب الرأي إلا أن يكون أراد أن لا يسكنها كلها.