فهرس الكتاب

الصفحة 6212 من 6922

وأوجب على الخلق اتباعه، وحذر من خلافه، وشهد لمن اتبعه بالهداية، فقال: {وإن تطيعوه تهتدوا} وقال {فليحذر الذين يخالفون عن أمره} قال: فغير جائز أن يحكم النبي صلى الله عليه وسلم في شيء برأيه، إلا من أحد الوجوه التي ذكرناها، وقد يجوز أن يكون قوم شكوا فيما يجب على المحاربين، فأنزل الله {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} وليس في الآية نهي عن ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بهم، وما حكم النبي صلى الله عليه وسلم من قطع الأيدي والأرجل إلا بحكم الآية، وإنما [المختلف فيه] سمل الأعين، وقد يجوز أن يكون القوم فعلوا بالرعاء، مثل ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بهم قصاصا، وقد روي في ذلك حديث.

9097 - حدثونا عن [الفضل بن سهل] الأعرج، قال: حدثنا يحيى بن غيلان، قال: حدثنا يزيد بن زريع، عن سليمان التيمي، عن أنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما سمل أعين أولئك، لأنهم سملوا أعين الرعاء.

قال: فحكم النبي صلى الله عليه وسلم في العرنيين ثابت لم ينسخه شيء، وحكم الله على المحاربين بما حكم في كتابه ثابت، وقد حكم الله في كتابه بأحكام فحكم النبي صلى الله عليه وسلم بما حكم الله به في كتابه، وزاد في الحكم عليهم ما ليس في كتاب الله، أوجب الله على الزاني جلد مائة، فأوجب النبي صلى الله عليه وسلم ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت