فهرس الكتاب

الصفحة 6884 من 6922

إنما معناه أن يستتاب كان أصله مسلما ثم ارتد، أو مشركا ثم أسلم ثم ارتد، أي ليس بين ذلك فرق كما فرق عطاء.

9642 - حدثني علي، عن العدني، قال: قال سفيان في المرتد: لا يضرك كان أصله مسلما ثم ارتد، أو كان أصله مشركا ثم أسلم ثم ارتد، يستتاب أبدا.

قال أبو بكر: لعل من حجة الحسن البصري ومن وافقه في تركهم استتابة المرتد: ظاهر قول النبي صلى الله عليه وسلم:"من بدل دينه فاقتلوه"، وقوله:"لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: بكفر بعد إيمان "، فظاهر [هذين] الحديثين يوجب قتلا من ارتد عن إسلامه، وليس في الأخبار التي رويناها في هذا الباب، ولا في شيء منها أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر باستتابة أحد من المرتدين مدة معلومة، فإن قال قائل: فأوجب على ظاهر ما احتججت به قتل من كفر بعد إسلامه رجع إلى الإسلام أو لم يرجع، قيل: لا اختلاف بينهم أن المؤمن محقون الدم، فإذا أسلم المرتد بعد كفره وجب قبول توبته والوقوف عن قتله استدلالا بقول الله عز وجل {قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف} ، واحتج من قال: يستتاب ثلاثا لخبر عن عمر بن الخطاب وقد ذكرناه، وقد روينا عن عمر غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت