فهرس الكتاب

الصفحة 6885 من 6922

9643 - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن داود، عن الشعبي، عن أنس قال: بعثني أبو موسى بفتح تستر إلى عمر بن الخطاب، فسألني عمر - وكان ستة نفر من بكر بن وائل قد ارتدوا عن الإسلام ولحقوا المشركين - فقال: ما فعل النفر من بكر بن وائل؟ قال: فأخذت في حديث آخر لأشغله عنهم. فقال: ما فعل النفر من بكر بن وائل؟ قال: قلت: يا أمير المؤمنين، قوم ارتدوا عن الإسلام ولحقوا بالمشركين وما سبيلهم إلا القتل؟! فقال عمر: لأن أكون أخذتهم سلما أحب إلي مما طلعت عليه الشمس من صفراء أو بيضاء. قال: قلت: يا أمير المؤمنين، وما كنت صانعا بهم لو أخذتهم؟ قال: كنت عارضا أعرض عليهم الباب الذي خرجوا منه أن يدخلوا فيه، فإن فعلوا ذلك قبلت منهم، وإلا استودعتهم السجن.

قال أبو بكر: فالأخبار جاءت عن عمر بن الخطاب مختلفة، ولو لم يختلف لكان استعمال ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم يجب، وهو قوله:"من بدل دينه فاقتلوه". فإذا كفر الرجل بعد إسلامه وجب قتله إن لم يرجع إلى الإيمان، وحسن أن يستتاب، فإن تاب وإلا قتل مكانه، ولو استتيب ثلاثا على حديث ابن عبد القاري عن عمر لكان مذهبا.

واستعمال ظاهر خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي مع أن الأخبار قد جاءت عن عمر مختلفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت