فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 6922

وَإِلَى عَقِبِكَ مِنْ بَعْدِكَ، وَأَعْطَاهُ عُمَرُ الْعَنَزَةَ الَّتِي كَانَ يَحْمِلُ بِلَالٌ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: امْشِ بَيْنَ يَدَيَّ كَمَا كَانَ بِلَالٌ يَمْشِي بِهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تَرْكُزَهَا بِالْمُصَلَّى حَيْثُ أُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَفَعَلَ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَلَمْ يَزَلْ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَوْلَادُنَا حَتَّى الْيَوْمِ""

اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي سُنَّةِ الْأَذَانِ، فَقَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَمَنْ تَبِعْهُمَا مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ: الْأَذَانُ أَذَانُ أَبِي مَحْذُورَةَ، لَمْ يَخْتَلِفَا فِي ذَلِكَ إِلَّا فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ، فَإِنَّ مَالِكًا كَانَ يَرَى أَنْ يُقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ مَرَّتَيْنِ، وَالشَّافِعِيَّ يَرَى أَنْ يُكَبِّرَ الْمُؤَذِّنُ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ أَرْبَعًا، يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، وَاتَّفَقَا فِي سَائِرِ الْأَذَانِ.

وَحُجَّتُهُمَا فِي ذَلِكَ الْأَخْبَارُ الَّتِي رُوِيَتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَعْلِيمِهِ أَبَا مَحْذُورَةَ الْأَذَانَ، وَقَالَ قَائِلُهُمْ: أَمْرُ الْأَذَانِ مِنَ الْأُمُورِ الْمَشْهُورَةِ الَّتِي يُسْتَغْنَى بِشُهْرَتِهَا بِالْحِجَازِ يَتَوَارَثُونَهُ قَرْنًا عَنْ قَرْنٍ، يَأْخُذُهُ الْأَصَاغِرُ عَنِ الْأَكَابِرِ، وَلَيْسَ يَجُوزُ أَنْ يُعْتَرَضَ عَلَيْهِمْ فِي الْأَذَانِ، وَهُوَ يُنَادَى بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ لَجَازَ الِاعْتِرَاضُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت