فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 6922

عَلَيْهِمْ فِي مَعْرِفَةِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَمِنًى وَعَرَفَةَ، وَمُزْدَلِفَةَ وَمَوْضِعِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، مَعَ أَنَّ الْأَذَانَ كَذَلِكَ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَخِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ رحمة الله عليها ورضوانه لَا يَخْتَلِفُ أَهْلُ الْحَرَمَيْنِ فِيهِ، وَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُجْعَلَ اعْتِرَاضُ مَنِ اعْتَرَضَ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ حُجَّةً عَلَى أَهْلِ الْحِجَازِ، وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْآخِرُ حُجَّةً عَلَى الْأَوَّلِ، وَعَنْهُ أَخَذَ الْعِلْمَ، وَقَدْ كَانَ الْأَذَانُ بِالْحِجَازِ، وَلَا إِسْلَامَ بِالْعِرَاقِ، وَحِكَايَةُ أَبِي مَحْذُورَةَ بَعْدَ خَبَرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ بِزَمَانٍ، لِأَنَّهُ يُخْبِرُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَهُ إِيَّاهُ عَامَ حُنَيْنٍ، وَالْمُتَأَخِّرُ هُوَ النَّاسِخُ لَمَّا تَقَدَّمَ، وَالْآخِرُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى مِنَ الْأَوَّلِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَمِيلُ إِلَى أَذَانِ بِلَالٍ، فَقِيلَ لَهُ: أَلَيْسَ حَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ بَعْدَ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: أَلَيْسَ قَدْ رَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَقَرَّ بِلَالًا عَلَى أَذَانِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ؟.

وَقَالَ آخَرُ مِنْ أَصْحَابِنَا: هَذَا مِنْ أَبْوَابِ الْإِبَاحَةِ إِنْ شَاءَ الْمُؤَذِّنُ أَذَّنَ كَأَذَانِ أَبِي مَحْذُورَةَ وَثَنَّى الْإِقَامَةَ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُثْنِيَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ فَعَلَ، لِأَنَّ الْأَخْبَارَ قَدْ ثَبَتَتْ بِذَلِكَ.

وَقَالَ آخَرُ كَمَا قَالَ، وَقَالَ: كَمَا مَنْ شَاءَ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَمَنْ شَاءَ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَقَدْ أَجَابَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِمِثْلِ هَذَا الْمَعْنَى وَوَافَقَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت