أي: المكروب وهو الذي أحوجه مرض أو فقر أو نازلة من نوازل الدهر إلى اللجأ والتضرّع إلى الله تعالى {إِذَا دَعَاهُ} وقت اضطراره، وعن ابن عباس: هو المجهود، وعن السدي هو الذي لا حول له ولا قوة.
«فَإِنْ قِيلَ» : هذا يعم كل مضطرّ وكم مضطرّ يدعو فلا يجاب؟
أجيب: بأنَّ اللام فيه للجنس لا للاستغراق ولا يلزم منه إجابة كل مضطرّ، وقوله تعالى: {وَيَكْشِفُ السُّوءَ} كالتفسير للاستجابة وأنه لا يقدر أحد على كشف ما وقع له من فقر إلى غنى ومرض إلى صحة إلا القادر الذي لا يعجزه شيء والقاهر الذي لا ينازع، والإضافة في قوله تعالى: {وَيَجْعَلُكُمْ حُلَفَآءَ الأَرْضِ} بمعنى في أي يخلف بعضكم بعضًا لا يزال يجدّد ذلك بإهلاك قرن وإنشاء آخر إلى قيام الساعة.