أي: يسألون الله أن يلعنهم ويقولون: اللهمّ الَعنهم.
تنبيهان: أحدهما: اختلف في هؤلاء اللاعنين، فقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: هم جميع الخلائق إلا الجنّ والإنس، وقال عطاء: هم الجنّ والإنس، وقال الحسن: هم جميع عباد الله، وقال مجاهد: البهائم تلعن عصاة بني آدم إذا أمسك المطر وتقول: هذا من شؤم ذنوب بني آدم.
ثانيهما: هذه الآية توجب إظهار علوم الدين منصوصة ومستنبطة وتدل على امتناع أخذ الأجرة على ذلك.
وقد روى الأعرج عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه قال: إنكم تقولون أَكثر أبو هريرة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم وأيم الله لولا آية في كتاب الله ما حدّثت أحدًا بشيء أبدًا وتلا: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ} الآية».