{قل يَاأَيُّهَا النَّاسُ} أي: الذين أرسلت إليهم فشكوا في أمرك ولم يؤمنوا بك {إِن كُنتُمْ فِي شَكٍّ مِّن دِينِي} أي: الذي أدعوكم إليه أنه حق وأصررتم على ذلك وعبدتم الأصنام التي لا تضرّ ولا تنفع {فَلاَ أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ} أي: غيره وهو الأصنام التي لا قدرة لها على شيء {وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ} بقبض أرواحكم التي لا شيء عندكم يعدلها، فإنه الذي يستحق العبادة، وإنما خص الله تعالى هذه الصفة للتهديد.
وقيل: إنهم لما استعجلوا بطلب العذاب أجابهم بقوله: ولكن أعبد الله الذي هو قادر على إهلاككم ونصري عليكم.
{وَأُمِرْتُ أَنْ} أي: بأن {أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} أي: المصدّقين بما جاء من عند الله.
وقيل: إنه لما ذكر العبادة وهي من أعمال الجوارح أتبعها بذكر الإيمان لأنه من أعمال القلوب.
«فَإِنْ قِيلَ» : كيف قال في شك وهم كفار يعتقدون بطلان ما جاء به؟
أجيب: بأنه كان فيهم شاكون أو أنهم لما رأوا الآيات اضطربوا وشكوا في أمره صلى الله عليه وسلم.