فهرس الكتاب

الصفحة 1870 من 1929

قوله تعالى: {وَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا}

وضمير الفاعل في يخاف الأظهر عوده على الله تعالى؛ لأنه أقرب مذكور، وهو قول ابن عباس، ويؤيده قراءة الفاء المسببة عن الدمدمة والتسوية والهاء في قوله تعالى: {وَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا} ترجع إلى الفعلة، وذلك لأنه تعالى يفعل ذلك بحقَ.

وكل من فعل فعلًا يحق فإنه لا يخاف عاقبة فعله.

وقيل: المراد تحقيق ذلك الفعل والله تعالى أجل من أن يوصف بذلك.

وقيل: المعنى أنه تعالى بالغ في الإنذار إليهم مبالغة كمن لا يخاف عاقبة عذابهم.

وقيل: يرجع ذلك إلى رسولهم صالح عليه السلام، أي: لا يخاف عقبى هذه العقوبة لإنذاره إياهم ونجاه الله وأهلكهم.

وقال السدّي: يرجع الضمير إلى أشقاها، أي: انبعث لعقرها والحال أنه غير خائف عاقبة هذه الفعلة الشنعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت