فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 1929

{وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى}

«فَإِنْ قِيلَ» : ما الحكمة في فك الإدغام في قوله تعالى: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ} والإدغام في سورة الحشر في قوله: {وَمَن يُشَآقِّ اللَّهَ} (الحشر: 4) ؟

أجيب: بأن (أل) في لفظ الجلالة لازم بخلافه في الرسول واللزوم يقتضي الثقل، فخفف بالإدغام فيما صحبته الجلالة بخلاف ما صحبه لفظ الرسول.

«فَإِنْ قِيلَ» : يرد هذا قوله تعالى في سورة الأنفال: {وَمَن يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} (الأنفال، 13)

أجيب: أنه لما انضم الرسول إلى الله صار المعطوف والمعطوف عليه كالشيء الواحد {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ} أي: وقوع الشرك به من أيّ شخص كان وبأي شيء كان {وَيَغْفِرُ مَا} أي: كل شيء هو {دُونَ ذَلِكَ} أي: من سائر المعاصي لكن {لِمَن يَشَآءُ} لأنّ جميع الأمور بمشيئته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت