قوله تعالى: {إِلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ}
«فَإِنْ قِيلَ» : إذا جاز أن يسمع الشيطان أخبار الغيوب من الملائكة خرج الإخبار عن المغيبات عن كونه معجزًا دليلًا على الصدق لأنّ كل غيب يخبر عنه النبيّ صلى الله عليه وسلم قام فيه الاحتمال وحينئذٍ يخرج عن كونه معجزًا دليلًا على الصدق؟
أجيب: بأنا أثبتنا كون محمد صلى الله عليه وسلم رسولًا بسائر المعجزات ثم بعد العلم بنبوّته نقطع بأنَّ الله تعالى أعجز الشياطين عن تلقف الغيب بهذا الطريق وعند ذلك يصير الإخبار عن الغيب معجزًا.