أي: العذاب عاجلًا وله صدقه ينفعه ولا ينفعكم شيئًا.
«فَإِنْ قِيلَ» : لم قال {بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ} وهو نبي صادق لا بد لما يعدهم أن يصيبهم كله؟
أجيب: بأنه إنما قال ذلك ليهضم موسى بعض حقه في ظاهر الكلام فيريهم أنه ليس بكلام من أعطاه حقه وافيًا فضلًا عن أن يتعصب له، وهذا أولى من قول أبي عبيدة وغيره أن بعض بمعنى كل، وأنشد قول لبيد:
تراك أمكنة إذا لم أرضها. . . أو ترتبط بعض النفوس حمامها
وأنشد أيضًا قول عمرو بن سهم:
قد يدرك المتأني بعض حاجته. . . وقد يكون مع المستعجل الزلل
وقال الآخر:
إن الأمور إذا الأحداث دبرها. . . دون الشيوخ ترى في بعضها خللا