فهرس الكتاب

الصفحة 1343 من 1929

{وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ}

أي: بأن تجعل بينهم وبينها وقاية بأن تطهرهم من الأخلاق الحاملة عليها.

«فَإِنْ قِيلَ» : هذا مكرر مع قوله: {وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} ؟

أجيب: بأن التفاوت حاصل من وجهين: أحدهما: أن يكون قولهم وقهم عذاب الجحيم دعاء مذكورًا للأصول وقولهم: وقهم السيئات دعاء مذكورًا للفروع وهم الآباء والأزواج والذريات، ثانيهما: أن يكون قوله: {وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} مقصورًا على إزالة عذاب الجحيم وقوله: {وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ} يتناول عذاب الجحيم وعذاب موقف يوم القيامة والسؤال والحساب، فيكون تعميمًا بعد تخصيص وهذا أولى.

وقال بعض المفسرين: إن الملائكة طلبوا إزالة عذاب النار عنهم بقولهم (وقهم عذاب الجحيم) وطلبوا إيصال الثواب إليهم بقولهم: (وأدخلهم جنات عدن) ، ثم طلبوا بعد ذلك أن يصونهم الله تعالى في الدنيا من العقائد الفاسدة بقولهم (وقهم السيئات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت