فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 1929

{قل هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ}

«فَإِنْ قِيلَ» : هم غير معترفين بالإعادة فكيف احتج عليهم تعالى بها كالابتداء في الإلزام بها؟

أجيب: بأنها لظهور برهانها وإن لم يقروا بها وضعت موضع ما إن دفعه دافع كان مكابرًا رادًّا للظاهر البيّن الذي لا مدخل للشبهة فيه دلالة على أنهم في إنكارهم لها منكرون أمرًا مسلمًا معترفًا بصحته عند العقلاء، ولذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينوب عنهم في الجواب بقوله تعالى:

{قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} لأنّ لجاجهم لا يدعهم أن يعترفوا بها.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما الفائدة في ذكر هذه الحجة على سبيل السؤال والاستفهام؟

أجيب: بأنَّ الكلام إذا كان ظاهرًا جليًا ثم ذكر على سبيل الاستفهام كان ذلك أبلغ وأوقع في القلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت