فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 1929

{قَالَتِ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَآ أُنْثَى}

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف جاز انتصاب (أنثى) حالًا من الضمير في (وضعتها) وهو كقوله وضعت الأنثى أنثى؟

أجيب: بأنَّ الأصل وضعته أنثى وإنما أنث لتأنيث الحال؛ لأنّ الحال وصاحبها بالذات واحد، وأما على تأويل النفس أو النسمة فهو ظاهر كأنها قالت: إني وضعت النفس أو النسمة أنثى {وَاللَّهُ أَعْلَمُ} أي: عالم {بِمَا وَضَعَتْ} قرأ ابن عامر وشعبة بسكون العين وضم التاء فيكون من كلامها قالته تسلية لنفسها أي: ولعل لله فيه سرًّا وحكمة، ولعلّ هذه الأنثى خير من الذكر، وقرأ الباقون بفتح العين وسكون التاء فيكون من كلام الله تعالى تعظيمًا لموضوعها وتجهيلًا لها بقدر ما وهب لها منه، ومعناه والله أعلم بالأنثى التي وضعت وما علق به من عظائم الأمور وأن يجعلها وولدها آية للعالمين وهي جاهلة بذلك لا تعلم منه شيئًا فلذلك تحسرت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت