تنبيه: كان مقتضى الظاهر ما يتبعون لكن أتى بالماضي لتحقق وقوعه كقوله تعالى: {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ} وقوله تعالى: {وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ} قطع لأطماعهم، فإنهم قالوا: لو ثبت على قبلتنا لكنا نرجو أن يكون صاحبنا الذي ننتظره تغريرًا منهم له وطمعًا في رجوعه {وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ} أي: أنهم مع اتفاقهم على مخالفتك مختلفون في شأن القبلة، فإن اليهود تستقبل الصخرة والنصارى مطلع الشمس لا يرجى توافقهم كما لا ترجى موافقتهم لك لتصلب كل حزب فيما هو فيه.