قوله تعالى {فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ}
جواب قسم مقدر أي: فوالله ومثله: لعمري لنعم السيدان وجدتما، والمخصوص بالمدح محذوف أي: نحن أجبنا دعاءه وأهلكنا قومه.
وهذه الإجابة كانت من النعم العظيمة وذلك من وجوه أولها: أنه تعالى عبر عن ذاته بصيغة الجمع فقال: {وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ} فالقادر العظيم لا يليق به إلا الإحسان العظيم.
وثانيها: أنه تعالى أعاد صيغة الجمع فقال تعالى {فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ} وفي ذلك أيضًا ما يدل على تعظيم تلك النعمة لا سيما وقد وصف الله تعالى تلك الإجابة بأنها نعمت الإجابة.
وثالثها: أن الفاء في قوله تعالى {فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ} تدل على أن حصول تلك الإجابة مرتب على ذلك النداء وهذا يدل على أن النداء بالإخلاص سبب لحصول الإجابة.