فهرس الكتاب

الصفحة 1220 من 1929

{وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ}

أي: لما تقدمه من الكتب حال مؤكدة؛ لأن الحق لا ينفك عن هذا التصديق وهذا تقرير لكونه وحيًا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما لم يكن قارئًا كاتبًا وأتى ببيان ما في كتاب الله لا يكون ذلك إلا بوحي من الله تعالى.

«فَإِنْ قِيلَ» : لم يجعل ما تقدم مصدقًا للقرآن؟

أجيب: بأن القرآن كونه معجزة يكفي تصديقه بأنه وحي وأما ما تقدم فلا بد فيه من معجزة تصدقه.

(تنبيه)

قوله تعالى {وَهُوَ الْحَقُّ} آكد من قول القائل الذي أوحينا إليك حق من وجهين: أحدهما: أن التعريف للخبر يدل على أن الأمر في غاية الظهور؛ لأن الخبر في الأكثر يكون نكرة.

الثاني: أن الإخبار في الغالب يكون إعلامًا بثبوت أمر لا يعرفه السامع كقولنا: زيد قام فإن السامع ينبغي أن يكون عارفًا ولا يعلم قيامه فيخبر به، فإذا كان الخبر معلومًا فتكون الأخبار للنسبة فتعرف باللام كقولنا: إن زيدًا العالم في هذه المدينة إذا كان علمه مشهورًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت