قوله تعالى: {ياعِبَادِ}
أضافهم إلى نفسه إضافة تشريفٍ لأن عادة القرآن جارية بتخصيص لفظ العباد بالمؤمنين المطيعين المتقين، وفيه أنواع كثيرة توجب المدح أولها: أن الحق سبحانه وتعالى خاطبهم بنفسه من غير واسطة وهذا تشريف عظيم بدليل أنه تعالى لما أراد تشريف نبيه محمد صلى الله عليه وسلم قال تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ}
والثاني قوله: {وَلاَ خَوْفٌ} أي: بوجه من الوجوه {عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ} أي: في يوم الآخرة مما يحويه من الأهوال والأمور الشداد والزلزال.
وثالثها: قوله تعالى: {وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ} أي: لا يتجدد لكم حزن على شيء فات في وقت من الأوقات الآتية لأنكم لا يفوتكم شيء تسرون به.