«فَإِنْ قِيلَ» : المغفرة هي الرحمة فلم كررها ونكرها؟
أجيب: بأنه إنما نكرها إيذانًا بأن أدنى خير وأقلّ شيء خير من الدنيا وما فيها وهو المراد بقوله: {خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} من الدنيا، وأما التكرير فغير مسلم؛ لأنّ المغفرة مترتبة على الرحمة فيرحم ثم يغفر.
«فَإِنْ قِيلَ» : كيف تكون المغفرة موصوفة بأنها خير مما يجمعون ولا خير فيما يجمعون أصلًا؟
أجيب: بأنَّ الذي يجمعونه في الدنيا قد يكون من الحلال الذي يعد خيرًا، وأيضًا هذا وارد على حسب قولهم ومعتقدهم أن تلك الأموال خيرات، فقيل: المغفرة خير من هذه الأشياء التي تظنونها خيرات.