فأخبرت أصحابك فسروا وقالوا: رؤيا النبيّ صلى الله عليه وسلم حق، وصار ذلك سببًا لجرائتهم على عدوّهم وقوّة لقلوبهم.
«فَإِنْ قِيلَ» : رؤيا الكثير قليلًا غلط، فكيف يجوز على الله تعالى؟
أجيب: بأنَّ الله تعالى يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ولا يسئل عما يفعل، أو أنه تعالى أراه بعضهم دون بعض، فحكم صلى الله عليه وسلم على أولئك الذين رآهم بأنهم قليلون، وقال الحسن: إنّ هذه الإراءة كانت في اليقظة قال: والمراد من المنام العين التي هي موضع النوم {وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ} أي: ولو أراكم كثيرًا لذكرته للقوم ولو سمعوا ذلك لفشلوا أي: جبنوا.