فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 1929

{إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}

{أَلاَّ تَعْلُواْ عَلَيَّ} قال ابن عباس: لا تتكبروا عليّ.

وقيل لا تتعظموا ولا تترفعوا عليّ، أي: لا تمتنعوا عن الإجابة فإن ترك الإجابة من العلو والتكبر {وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ} أي: منقادين خاضعين فهو من الاستسلام، أو مؤمنين فهو من الإسلام.

«فَإِنْ قِيلَ» : لم قدم سليمان اسمه على البسملة؟

أجيب: بأنه لم يقع منه ذلك بل ابتدأ الكتاب بالبسملة وإنما كتب اسمه عنوانًا بعد ختمه لأنّ بلقيس إنماعرفت كونه من سليمان بقراءة عنوانه كما هو المعهود، ولذلك قالت: {وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} أي: إنّ الكتاب، فالتقديم واقع في حكاية الحال، واعلم أن قوله: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} مشتمل على إثبات الصانع وإثبات كونه عالمًا قادرًا حيًا مريدًا حكيمًا رحيمًا قال الطيبي: وقال القاضي: هذا كلام في غاية الوجازة مع إثبات كمال الصانع وإثبات كمال الدلالة على المقصود لاشتماله على البسملة الدالة على ذات الإله وصفاته صريحًا أو التزامًا، والنهي عن الترفع الذي هو أمّ الرذائل، والأمر بالإسلام الذي هو جامع لأمّهات الفضائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت