فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 1929

{حَتَّى إِذَا جَآءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا}

أي: ملك الموت وأعوانه {وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ} أي: لا يقصرون فيما يؤمرون.

وقيل: ملك الموت وحده فذكر الواحد بلفظ الجمع.

وجاء في الأخبار أنَّ الله تعالى جعل الدنيا بين يدي الموت كالمائدة الصغيرة فيقبض من هاهنا ومن هاهنا فإذا كثرت عليه الأرواح يدعوها فتستجيب له.

«فَإِنْ قِيلَ» : قال الله تعالى في آية أخرى {اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مِوْتِهَا} (الزمر: 42) وفي أخرى {قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ} (السجدة: 11) وقال هنا: {تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا} فكيف الجمع؟

أجيب: بأن المتوفى في الحقيقة هو الله تعالى فإذا حضر أجل العبد أمر الله تعالى ملك الموت أن يقبض روحه ولملك الموت أعوان من الملائكة يأمرهم بنزع روح ذلك العبد من جسده فإذا وصلت إلى الحلقوم تولى قبضها ملك الموت بنفسه فحصل الجمع بين الآيات، وقال مجاهد: ما من أهل بيت شعر ولا مدر إلا وملك الموت يطوف بهم كل يوم مرّتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت