فهرس الكتاب

الصفحة 1723 من 1929

قوله: {هَآؤُمُ اقْرَؤُاْ}

أي: خذوا اقرؤوا {كِتَابيَهْ} يقول ذلك ثقة بالإسلام وسرورًا بنجاته؛ لأن اليمين عند العرب من دلائل الفرح قال الشاعر:

إذا ما راية رفعت لمجد. . . تلقاها عرابة باليمين

قال ابن عباس رضي الله عنهما: أول من يعطى كتابه بيمينه من هذه الأمة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وله شعاع كشعاع الشمس قيل: فأين أبو بكر؟

قال: هيهات زفته الملائكة إلى الجنة، وقال ابن زيد: معنى هاؤم: تعالوا، فيتعدى بإلى.

وقال مقاتل: هلمّ، وقال غيره: خذوا، ومنه الحديث في الربا «إلا هاء وهاء» ، أي: يقول كل لصاحبه: خذ، وهذا هو المشهور، ولذلك فسرت به الآية الكريمة.

وقيل: هي كلمة وضعت لإجابة الداعي عند الفرح والنشاط، وفي الحديث «أنه صلى الله عليه وسلم ناداه أعرابي بصوت عال فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم هاؤم بصولة صوته» .

وقيل: معناها اقصروا وزعم هؤلاء أنها مركبة من ها التنبيه وأموا أمر من الأمّ وهو القصد فصيّره التخفيف والاستعمال إلى هاؤم.

وقيل: الميم ضمير جماعة الذكور وزعم العتبي أن الهمزة بدل من الكاف، قال ابن عادل: فإن عنى أنها تحل محلها فصحيح، وإن عني البدل الصناعي فليس بصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت