قوله تعالى: {وَزَوَّجْنَاهُم}
أي: قرناهم كما تقرن الأزواج وليس المراد به العقد لأن فائدة العقد الحل والجنة ليست بدار تكليف من تحليل أو تحريم {بِحُورٍ} أي: جوار بيض حسان نقيات الثياب {مِنَ} أي: واسعات الأعين.
قال البيضاوي: واختلف في أنهن نساء الدنيا أو غيرهن.
ولما كان الشخص في الدنيا يخشى كلف النفقات وصف ما هنالك من سعة الخيرات فقال تعالى: {يَدْعُونَ} أي: يطلبون طلبًا هو غاية المسرة {فِيهَآ} أي: الجنة أي: يؤتون {بِكلِّ فَاكِهَةٍ} أي: لا يمتنع عليهم صنف من الأصناف لبعد مكان ولا فقدان ولا غير ذلك من الشأن، وفي ذلك إيذان بأنه مع سعته ليس فيه شيء لإقامة البنية وإنما هو للتفكه والتلذذ حال كونهم مع ذلك {آمِنِينَ} في غاية الأمن من كل مخوف.