فهرس الكتاب

الصفحة 1541 من 1929

{وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى}

أي: في ميزانه من غير شك يوم القيامة بوعد لا خلف فيه وإن طال المدى، من: أريته الشيء، أي: يعرض عليه ويكشف له.

«فَإِنْ قِيلَ» : العمل كيف يرى بعد وجوده ومضيه؟

أجيب: بأنه يرى على صورة جميلة إن كان العمل صالحًا قال الرازي وذلك على مذهبنا غير بعيد، فإن كل موجود يرى والله تعالى قادر على إعادة كل ما عدم فيعيد الفعل فيرى، وفيه بشارة للموحد وذلك أنَّ الله تعالى يريه أعماله الصالحة ليفرح بها ويحزن الكافر بأعماله الفاسدة فيزداد غمًا.

{ثُمَّ يُجْزَاهُ} أي: السعي {الْجَزَآءَ الأَوْفَى} أي: الأتمّ الأكمل والمعنى: أنَّ الإنسان يجزى جزاء سعيه بالجزاء الأوفى يقال: جزيت فلانًا سعيه وبسعيه.

قال الرازي: الجزاء الأوفى يليق بالمؤمنين الصالحين، لأنّ جزاء الطالح وافر قال تعالى: {فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُورًا} (الإسراء: 63)

وذلك أن جهنم ضررها أكثر من نفع الآثام فهي في نفسها أوفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت