بما عملته كل نفس، وهو اللوح المحفوظ تسطر فيه الأعمال.
وقيل: كتب الحفظة ونظيره قوله تعالى: {هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ} (الجاثية: 29) ، وقوله تعالى: {لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا} (الكهف: 49) ، فشبه تعالى الكتاب بمن يصدر عنه البيان، فإن الكتاب لا ينطق لكنه يعرف بما فيه كما يعرف بنطق الناطق إذا كان محقًا
«فَإِنْ قِيلَ» : ما فائدة ذلك الكتاب مع أنَّ الله تعالى يعلم ذلك إذ لا تخفى عليه خافية؟
أجيب: بأنَّ الله تعالى يفعل ما يشاء، وقد يكون في ذلك حكمة لا يطلع عليها إلا هو تعالى.