فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 1929

{إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَآءً خَفِيًّا}

أي: سرًا جوف الليل؛ لأنه أسرع إلى الإجابة وإن كان الجهر والإخفاء عند اللّه سيان.

وقيل: أخفاه لئلا يلام على طلب الولد في زمن الشيخوخة.

وقيل: أسره من مواليه الذين خافهم.

وقيل: خفت صوته لضعفه وهرمه، كما جاء في صفة الشيخ صوته خفات وسمعه تارات.

«فَإِنْ قِيلَ» : من شرط النداء الجهر فكيف الجمع بين كونه نداء وخفيًا؟.

أجيب: بوجهين، الأول: أنه أتى بأقصى ما قدر عليه من رفع الصوت إلا أن صوته كان ضعيفًا لنهاية ضعفه بسبب الكبر فكان نداءً نظرًا إلى القصد خفيًا نظرًا إلى الواقع.

الثاني: أنه دعا في الصلاة لأن اللّه تعالى أجابه في الصلاة لقوله تعالى: {فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ} (آل عمران: 39)

وكون الإجابة في الصلاة يدلّ على كون الدعاء فيها فيكون النداء فيها خفيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت