أي لأمر عظيم وهذا أيضًا من آداب المضيف إذا بادر الضيف بالخروج قال له: ما هذه العجلة وما شأنك لأنّ في سكوته ما يوهم اشتغاله، ثم إنهم أتوا بما هو من آداب الصديق الذي لا يسرّ عن الصديق شيئًا وكان ذلك بإذن الله تعالى لهم في إطلاع إبراهيم عليه السلام على إهلاكهم وجبر قلبه بتقديم البشارة بأبي الأنبياء إسحاق عليه السلام.
«فَإِنْ قِيلَ» : فما الذي اقتضى ذكره بالفاء ولم لا قال: ما هذا الاستعجال وما خطبكم المعجل لكم؟
أجيب: بأنه لما أوجس منهم خيفة لو خرجوا من غير بشارة وإيناس فلما آنسوه قال: فما خطبكم، أي: بعد هذا الأنس العظيم ما هذا الإيحاش الأليم.