قوله تعالى: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا}
قال الجلال المحلي: منها.
وقال البقاعي: أي: بمزاجها.
وقال الزمخشري: بها الخمر، قال: كما تقول شربت الماء بالعسل والأوّل أوضح.
{عِبَادَ اللَّهِ} أي: أولياؤه.
«فَإِنْ قِيلَ» : الكفار عباد الله وهم لا يشربون منها بالاتفاق؟
أجيب: بأنَّ لفظ عباد الله مختص بأهل الإيمان ولكن يشكل بقوله تعالى: {وَلاَ يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ} (الزمر: 7)
فإنه يصير تقدير الآية ولا يرضى لعباده المؤمنين الكفر مع أنه سبحانه لا يرضى الكفر للكافر ولا لغيره، وقد يجاب بأنَّ هذا أكثري لا كلي، أو يقال: حيث أضيف العباد أو العبد إلى اسم الله الظاهر سواء كان بلفظ الجلالة أم لا فالمراد به المؤمن، وإن أضيف إلى ضميره تعالى فيكون بحسب المقام، فتارة يختص بالمؤمن كقوله تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} (الحجر: 42)
وتارة يعمّ كقوله تعالى: {وَلاَ يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ} وقوله تعالى: {نَبِّئ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} (الحجر: 49) .