فهرس الكتاب

الصفحة 1819 من 1929

{إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ}

أي: المحسن إليهم {يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ} أي: فلا يرونه بخلاف المؤمنين فإنهم يرونه كما ثبت لك في الأحاديث الصحيحة.

وقال الحسن: لو علم الزاهدون والعابدون أنهم لا يرون ربهم في المعاد لزهقت أنفسهم في الدنيا. وسئل مالك عن هذه الآية فقال: لما حجب أعداءه فلم يروه تجلى لأوليائه حتى رأوه.

وفي قوله تعالى: {كَلاَّ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ} دلالة على أنَّ أولياء الله يرون الله تعالى، ومن نفى الرؤية كالزمخشري جعله تمثيلًا للاستخفاف بهم وإهانتهم؛ لأنه لا يؤذن على الملوك إلا للوجهاء والمكرمين لديهم، ولا يحجب عنهم إلا الأذناب المهانون عندهم. وعن ابن عباس وقتادة: محجوبون عن رحمته. وعن ابن كيسان: عن كرامته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت