فهرس الكتاب

الصفحة 1834 من 1929

والأمر في قوله تعالى: {فَذَكِّرْ}

للنبيّ صلى الله عليه وسلم أي: فذكر بالقرآن {إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى} أي: الموعظة، وإن شرطية، وفيه استبعاد لتذكرهم. ومنه قول القائل:

لقد أسمعت لو ناديت حيًا. . . ولكن لا حياة لمن تنادي

ولأنه صلى الله عليه وسلم قد استفرغ مجهوده في تذكيرهم، وما كانوا يزيدون على زيادة الذكرى إلا عتوًّا وطغيانًا، وكان صلى الله عليه وسلم يتلظى حسرة وتلهفًا ويزداد جهدًا في تذكيرهم، وحرصًا عليه فقيل: إن نفعت الذكرى وذلك بعد إلزام الحجة بتكرير التذكير.

وقيل: (إنْ) بمعنى (إذ) كقوله تعالى: {وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ} (آل عمران: 139)

وقيل: بعده شيء محذوف تقديره إن نفعت الذكرى وإن لم تنفع. كقوله تعالى: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} (النحل: 81)

أي: البرد. قاله الفراء والنحاس.

وقيل: (إنْ) بمعنى (ما) لا بمعنى الشرط لأنّ الذكرى باقية بكل حال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت