قوله تعالى: {مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ}
فيه اختصار والمعنى أنَّ الله ناصر رسوله في الدنيا والآخر فمن كان يظنّ خلاف ذلك ويتوقعه من غيظه فالضمير راجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم
«فَإِنْ قِيلَ» : لم يجر له ذكر في هذه الآية {أُجِيبُ} بأنَّ فيها ما يدل عليه وهو ذكر الإيمان في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُواْ} والإيمان لا يتم إلا بالله ورسوله.
وقيل: الضمير راجع إلى من في أوّل الآية لأنه المذكور ومن حق الكناية أن ترجع إلى المذكور إذا أمكن ذلك، وعلى هذا المراد بالنصر الرزق.
قال أبو عبيدة: وقف علينا سائل من بني بكر فقال: من ينصرني نصره الله؟
أي: من يعطني أعطاه الله فكأنه قال من كان يظنّ أن لن يرزقه الله في الدنيا والآخرة {فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ} أي: بحبل {إِلَى السَّمَآءِ} أي: سقف بيته يشدّ بينه وبين عنقه.