«فَإِنْ قِيلَ» : لم قال خوّانًا أثيمًا على المبالغة؟
أجيب: بأنَّ الله تعالى كان عالمًا من طعمة بالإفراط في الخيانة وركوب المأثم، ومن كانت تلك خلقة أمره لم يشك في حاله.
وقيل: إذا عثرت من رجل على سيئة فاعلم أنَّ لها أخوات، وعن عمر رضي الله تعالى عنه إنه أمر بقطع يد سارق، فجاءت أمّه تبكي وتقول: هذه أوّل سرقة سرقها فاعف عنه فقال: كذبت إنّ الله لا يؤاخذ عبده في أوّل مرّة.
{وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ}
«فَإِنْ قِيلَ» : لم سمى التدبير قولًا، وإنما هو معنى في النفس؟
أجيب: بأنه لما حدث بذلك نفسه سمي قولًا مجازًا.
قال في الكشاف: ويجوز أن يراد بالقول الحلف الكاذب الذي حلف به بعد أن بيّنه.