قوله تعالى {يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ}
{يُكَوِّرُ} أي: يدخل {اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ}
قال الحسن: ينقص من الليل فيزيد في النهار وينقص من النهار فيزيد في الليل فما نقص من الليل دخل في النهار، وما نقص من النهار دخل في الليل.
قال البغوي: ومنتهى النقص تسع ساعات، ومنتهى الزيادة: خمس عشرة ساعة.
وقال قتادة: يغشى هذا هذا كما قال تعالى {يُغْشِي الْلَّيْلَ النَّهَارَ} (الأعراف: 54)
وقال الرازي: إن النور والظلمة عسكران عظيمان وفي كل يوم يغلب هذا ذاك وذاك هذا وذلك يدل على أن كل واحد مغلوب مقهور ولابد من غالب قاهر لهما يكونان تحت تدبيره وقهره وهو الله تعالى انتهى. وورد في الحديث: «نعوذ بالله من الحور بعد الكور» أي: من النقصان بعد الزيادة، وقيل: من الإدبار بعد الإقبال.