هذا نوع آخر من قبائح أعمال المنافقين وهو فرحهم بالقعود وكراهتهم الجهاد والمخلف المتروك ممن مضى.
«فَإِنْ قِيلَ» : إنهم احتالوا حتى تخلفوا فكانوا متخلفين. لا مخلفين؟
أجيب: بأنَّ من تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد خروجه إلى الجهاد مع المؤمنين يوصف بأنه مخلف حيث لم ينهض وأقام.
تنبيه: قوله تعالى: {خِلافٍ} فيه قولان:
الأوّل: وهو قول الزجاج بمعنى مخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سار وأقاموا قال وهو منصوب لأنه مفعول له والمعنى بأن قعدوا لمخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم
والثاني: قال الأخفش: إن خلاف بمعنى خلف ومعناه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.