أصله: وما لكم لا تعبدون ولكنه صرف الكلام عنه ليكون الكلام أسرع قبولًا حيث أراد لهم ما أراد لنفسه والمراد: تقريعهم على تركهم عبادة خالقهم إلى عبادة غيره ولذلك قال {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} دون (وإليه أرجع) مبالغة في التهديد، وفي العدول عن مخاصمة القوم إلى حال نفسه مبالغة في الحكمة، وهي أنه لو قال: ما لكم لا تعبدون الذي فطركم لم يكن في البيان مثل قوله: ما لي؛ لأنه لما قال: ما لي فأحد لا يخفى عليه حال نفسه.
(تنبيه)
أضاف الفطرة إلى نفسه والرجوع إليهم؛ لأن الفطرة أثر النعمة فكانت عليه أظهر، وفي الرجوع معنى الزجر فكان بهم أليق.