قوله تعالى: {وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (5) }
«فَإِنْ قِيلَ» : تقديم الظرف يفيد الحصر لأنّ تقديم الظرف مؤذن بالاختصاص وقد يؤكل من غيرها؟
أجيب: بأنَّ الأكل من هذه الأنعام هو الذي يعتمده الناس في معايشهم، وأمّا الأكل من غيرها كالدجاج والبط والأوز وصيد البرّ والبحر فليس بمعتد به في الأغلب، وأكله يجري مجرى التفكه به فخرج ومنها تأكلون مخرج الغالب في الأكل من هذه الأنعام.
«فَإِنْ قِيلَ» : منفعة الأكل مقدمة على منفعة اللباس فلم قدّمت منفعة اللباس عليه؟
أجيب: بأنَّ منفعة اللباس أكثر من منفعة الأكل فلهذا قدّمت على منفعة الأكل.