فهرس الكتاب

الصفحة 1267 من 1929

{قَالُواْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ}

قال الضحاك: أي: من قبل الدين فتضلوننا عنه، وقال مجاهد: عن الصراط الحق واليمين عبارة الدين الحق كما أخبر الله تعالى عن إبليس لعنه الله تعالى {ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ} (الأعراف: 17)

فمن أتاه الشيطان من قبل اليمين أتاه من قبل الدين فلبس عليه الحق واليمين هاهنا استعارة عن الخيرات والسعادات، لأن الجانب الأيمن أفضل من الجانب الأيسر، قال ابن عادل: لا تباشر الأعمال الشريفة إلا باليمين ويتفاءلون بالجانب الأيسر و «كان صلى الله عليه وسلم يحب التيامن في شأنه كله»

وكاتب الحسنات من الملائكة على اليمين، ووعد الله تعالى المؤمن أن يعطيه الكتاب باليمين.

وقيل: إن الرؤساء كانوا يحلفون للمستضعفين أن ما يدعونهم إليه هو الحق فوثقوا بأيمانهم.

وقيل: عن اليمين عن القوة والقدرة كقوله تعالى: {لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ} (الحاقة: 45)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت