فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 1929

{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ}

أي: لأنّ ذلك أخفى ما في النار وأستره وأخبثه كما أنَّ كفرهم أخفى الكفر وأخبثه وأستره، وسميت طبقات النار دركات؛ لأنها متداركة متتابعة إلى أسفل كما إنّ الدرج متراقية إلى فوق.

«فَإِنْ قِيلَ» : لم كان المنافق أشدّ عذابًا من الكافر؟

أجيب: بأنِه مثله في الكفر وضم إلى كفره الاستهزاء بالإسلام وأهله.

«فَإِنْ قِيلَ» : من المنافق؟

أجيب: بأنه في الشريعة من أظهر الإيمان وأبطن الكفر، وأمّا تسمية من ارتكب ما يفسق به منافقًا فللتغليظ كقوله صلى الله عليه وسلم «من ترك الصلاة متعمّدًا فهو كافر»

ومنه قوله صلى الله عليه وسلم «ثلاث من كنّ فيه فهو منافق وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم: من إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان»

وقيل لحذيفة رضي الله تعالى عنه: من المنافق؟

قال: الذي يصف الإسلام ولا يعمل به.

وقيل لابن عمر رضي الله تعالى عنهما: ندخل على السلطان ونتكلم بكلام فإذا خرجنا تكلمنا بخلافه فقال: كنا نعده من النفاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت